الحكاية
خان المونه ليس متجراً فحسب، بل امتدادٌ لعادةٍ عائلية عمرها أكثر من أربعة عقود: أن يكون في البيت مونةٌ تكفي وتزيد.
مرّر لتبدأ الحكاية
على السطح تُنشر الفليفلة تحت الشمس، وفي المطبخ يُغلى الدبس على نارٍ هادئة. جدٌّ يجهّز مونة موسمٍ كامل، لتكفي البيت وتزيد.

حشوةٌ من الجوز والفلفل والثوم، وصبرٌ على الجرار حتى تنضج. الوصفة مكتوبةٌ بخط اليد، تُسلَّم كما هي، بلا اختصار.

تعلّم الابن كيف يختار الزيت، وكيف يعرف نضج المكدوس من رائحته. لا شيء تغيّر سوى الأيدي التي تحمل الجرّة.

حملنا العادة إلى قلب الرياض، إلى حيٍّ لا ينام. السوق الشامي في مدينةٍ جديدة، بنفس الروائح ونفس الرفوف.

برطماناتٌ من الأرض إلى السقف: لبنةٌ ومكدوس، زيتونٌ وعسل، زعترٌ ومربى. كل ما كان يتفرّق بين بيوتٍ ومواسم، تحت سقفٍ واحد.

برطمانٌ يُسلَّم فوق الطاولة إلى يدٍ جديدة… وتستمر الحكاية. من الأجداد إلى الأحفاد.

من الأجداد إلى الأحفاد… حكاية مونة مستمرة